الأيام

إيران تصعد في هرمز.. أمريكا تهاجم مواقع في إيران ردًا على إطلاقها مسيّرات

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13574 الأحد 7 يونيو 2026 الموافق 21 ذو الحجة 1447

قال الجيش الأمريكي إنه هاجم مواقع رادارات ساحلية إيرانية أمس السبت ‌بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه مضيق هرمز في أحدث تصعيد يعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن الجيش الأمريكي يعتقد أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية على إكس إن الولايات المتحدة قصفت بعد ذلك مواقع المراقبة الإيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما على مضيق هرمز. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الإجراء الأمريكي يخرق وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل، مضيفة أن تكرار مثل هذه الانتهاكات يظهر أن واشنطن لا تنوي تخفيف التوتر.

وحذرت من أن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية عواقب أفعالها غير القانونية وأي تصعيد إضافي.
في موازاة ذلك، ذكر الحرس الثوري الإيراني، مساء السبت، استهداف قواعد أميركية في المنطقة بصواريخ، ردا على هجوم أمريكي لجزر سيريك وقشم.


من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها فيما لم يصب السابع هدفه.
وأضافت «لا توجد حاليا أي تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأمريكية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين كاذبة».


بالمقابل، تعرضت كل من البحرين والكويت فجر السبت لهجمات صاروخية إيرانية، ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».


من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة»، والتي قالت إنها «تمثل تصعيدا خطيرا» وتتجاهل جهود المجتمع الدولي لـ«تجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد».


تزامن التصعيد العسكري الحالي مع وصول المحادثات بين إيران وأمريكا إلى طريق مسدود، لا سيما حول آلية دفع الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، بالإضافة إلى الملف النووي ومسألة فتح مضيق هرمز دون قيد أو شرط، وسط تكثيف باكستان لمساعيها من أجل تقريب وجهات النظر.


لكن في ظل الاشتباكات المتكررة، لا يزال التوصل إلى اتفاق أمرا بعيد المنال. وتريد طهران، في إطار أي اتفاق، الحصول على عائدات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي على موانئها، والسيطرة على مضيق هرمز. وأغلقت إيران المضيق فعليا بعدما كان يمر منه حوالي خمس إمدادات الخام العالمية قبل الحرب.


وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تتوسط بلاده لإنهاء الصراع، في طريقه إلى طهران أمس. وقال مصدر باكستاني إن نقوي سيحمل رسالة من باكستان إلى الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.


ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين لإنهاء هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية. وقال لشبكة (إن.بي.سي) الإخبارية إن على الرغم من تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، لا يزال الإيرانيون يمتلكون نحو خمس صواريخهم.

وقال للشبكة الإخبارية، وفقا ‌لمقتطفات نشرت الجمعة، «لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض الطائرات المسيرة. أود أن أقول من حيث النسبة المئوية، ربما 21 بالمئة إلى 22 بالمئة من صواريخهم. إنها صواريخ كثيرة، لكنها ليست كما كانت عندما هاجمناهم لأول مرة».

وعندما سئل عن سبب عدم ميل قادة إيران إلى إبرام ‌اتفاق ما داموا يشعرون باليأس بالدرجة التي وصفهم بها، قال ترامب «لأنهم أقوياء. يشعرون بزهو. هناك أشياء لم يعتقدوا أبدا أنهم سيفعلونها، لكنهم سيضطرون إلى فعلها، فليس لديهم خيار آخر، وهذا يستغرق بعض الوقت».


وأدى الصراع إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد للمنتجات ‌الأخرى.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل يدفع ملايين الأشخاص نحو الجوع.

وقال محسن رضائي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، لشبكة سي.إن.إن الجمعة إن اتفاق السلام يتوقف على إقدام إدارة ترامب على إلغاء تجميد 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية، وحذر من أن الولايات المتحدة «ستدخل في نفق مظلم» إذا استأنفت هجماتها.

Show more